عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 242

خريدة القصر وجريدة العصر

وإذا الوغى احتدّت وشبّ ضرامها * وغدت مراجلها لهنّ أزيز ، « 79 » غشي الهزاهز ، غير لابس جنّة ، * إلا اليقين ، وإنّه لحريز « 80 » سمع الإمام ، عن الملام على النّدى ، * سمع - كما اقترح السّماح - نشوز « 81 » لا أمره متجاوز ، كلا ! ولا * نائي مداه ، مدى الزّمان - يجوز « 81 آ » فعدوّه ، تحت الثّرى من ذلّة ، * ولواؤه فوق السّما مركوز فليبق غير منازع في ملكه * ما نار من حذر الضّراء نفوز ( نار ، نفر . والضّراء : ضدّ البراح من الأرض ، والضّراء : مشي فيما يواري من شجر وغيره . والنّفوز : الوثوب ) . وقال يمدحه : سرّ النّدى ، مذ وليتنا ، فاش * والخلق ممشى وأمرهم ماش وكلّ سار ، في جنح داجية ، * إلى سنا ضوء ناره عاش « 82 »

--> ( 79 ) المراجل : جمع المرجل ، وهو القدر من الطين المطبوخ أو النحاس . ومراجل الحرب : اشتداد القتال فيها ، ويقال : جاشت مراجله : اشتد غضبه . الأزيز : الصوت من شدة الحركة أو الغليان . ( 80 ) الهزاهز : الشدائد ، لا واحد لها . الجنّة : كل ما وقى من سلاح وغيره . ( 81 ) نشوز ، بفتح النون : كثير النشوز ، وهو الاستعصاء على الشئ . ( 81 آ ) يجوز : في الأصل « يحوز » . ( 82 ) الداجية : الظلمة . عاش : قاصد ، يقال : عشا النار يعشوها عشوا وعشوا : رآها ليلا ، فقصدها مستضيئا بها .